السيد الخميني

211

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

كونه منه لا يخلو من قرب ، والأحوط الاجتناب . ( مسألة 2 ) : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة ؛ وإن كان مانعاً منها حال السجود - كمقدار شبر وأزيد - لو لم يكن مانعاً حال الجلوس ، وإلّا ففيه إشكال لا يُترك فيه الاحتياط . ( مسألة 3 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين - وإن لم يدخلوا في الصلاة - إذا كانوا متهيّئين مُشرِفين على العمل ، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام ؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل ؛ إن كان من جهة أطوليّته من الأوّل . ( مسألة 4 ) : لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد - مثلًا - ووقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد ؛ بحيث وقف واحد منهم - مثلًا - بحيال الباب والباقون في جانبيه ، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل ؛ ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل ، بل البطلان لا يخلو من قوّة ، وكذا الحال في المحراب الداخل ، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع . ( مسألة 5 ) : لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء ، فتبطل الجماعة ويصير منفرداً . ( مسألة 6 ) : لا بأس بالحائل غير المستقرّ كمرور إنسان أو حيوان . نعم لو اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين . ( مسألة 7 ) : لو تمّت صلاة أهل الصفّ المتقدّم ، يُشكِل بقاء اقتداء المتأخّر وإن عادوا إلى الجماعة بلا فصل ، فلا يُترك الاحتياط بالعدول إلى الانفراد . ( مسألة 8 ) : إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم ، تبطل جماعة المتأخّر لو حصل الفصل أو الحيلولة . نعم مع الجهل بحالهم تُحمل على الصحّة ، وإن كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم ، وباطلة بحسب تقليد أهل الصفّ المتأخّر ، يشكل دخوله فيها مع الفصل أو الحيلولة . ( مسألة 9 ) : يجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل المتقدّم ؛ إذا كانوا قائمين متهيّئين للإحرام تهيُّؤاً مُشرِفاً على العمل .